محمد بن مرتضى الكاشاني

7

تفسير المعين

و كان عليّ - عليه السّلام - « 1 » إذا قرأ « مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ » ، يكرّرها حتّى كاد أن يموت . و روي عن الصّادق - عليه السّلام - « 2 » أنّه قال : واللّه لقد تجلّى اللّه لعباده في كلامه ، ولكن لا يبصرون . و قال - عليه السّلام - « 3 » وقد سألوه عن حالة لحقته في الصّلاة ، حتّى خرّ مغشيّا عليه . فلمّا سرى عنه ، قيل له في ذلك . فقال : ما زلت أردّد الآية على قلبي وعلى سمعي ، حتّى سمعتها من المتكلّم بها . فلم يثبت جسمي لمعاينة قدرته . و في الكافي « 4 » عنه - عليه السّلام - في قوله تعالى : « الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ » قال : يرتلون آياته ، ويتفهمون معانيه ، ويعملون بأحكامه ، ويرجون وعده ، ويخشون وعيده ، ويمتثلون قصصه ، ويعتبرون أمثاله ، ويأتون أوامره ، ويجتنبون نواهيه ، ما هو واللّه بحفظ آياته ، وسرد حروفه ، وتلاوة سوره ، ودرس أعشاره وأخماسه ، وتدبّر آياته . يقول اللّه تعالى : « كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ » . و في الكافي « 5 » عن الباقر - عليه السّلام - قرّاء القرآن ثلاثة : رجل قرأ القرآن فاتخذه بضاعة ، واستدرّ به الملوك ، واستطال به على النّاس ؛ ورجل قرأ القرآن فحفظ حروفه ، وضيع حدوده ، وأقامه مقام القدح « 6 » ، فلا كثّر

--> ( 1 ) أصول الكافي ، ج 2 ، كتاب فضل القران ، ح 13 ، عن عليّ بن الحسين - عليهما السّلام . والضمير في « عليه السّلام » يراجع إليه - صلوات اللّه عليه . والمحجة البيضاء 2 / 215 ، عنه ، وبحار الأنوار 92 / 239 ، ح 43 نقلا عن العياشي 1 / 23 . ( 2 ) المحجة البيضاء 2 / 247 ، وقيل في هامشه : نقله الشهيد في أسرار الصلاة / 204 . ( 3 ) نفس المصدر والمجلد ، ص 248 . ( 4 ) البرهان 1 / 147 نقلا عنه . ( 5 ) الكافي ، ج 2 ، باب النوادر ، ح 1 والمحجة البيضاء 2 / 218 ، عنه . ( 6 ) في هامش ج : « أي : نبذه وراء ظهره إذا الركب قدمه من خلفه . »